تعليم و تعلم

نصائح مهمة للأساتذة المقبلين على مهنة التعليم

أغلب الوافدين على مهنة التعليم المتفوقون في “مبارات أطر لأكاديميات” ينحدرون من مدن كبيرة كانت أو صغيرة ، لهذا سأوجه الشق الأول من هذا المقال لهذه الفئة خاصة وأنها ستعيش تحولا جذريا في نمط حياتها ،سينتقل الأطر التربوية  إلى  مدرسة  شبه معزولة في قرى  قد لا تتوفر فيها ظروف العيش الموجودة بالمدينة .

من الأولى أن  يبحث الأستاذ عن شركاء السكن  و الأفضل أن يكونوا ثلاثة في المنزل سواء كان السكن الإداري المتوفر بالمدرسة أو بيتا في القرية لماذا ؟

لأن أغلب الحالات التي يعيش فيها أستاذين فقط في منزل واحد عرفت خلافات و صراعات بينهما بسبب الروتين اليومي و اصطدام الشخصيات ،حيث تختلف الميولات وطرق العيش من شخص لآخر، لذا من الأفضل  أن يكون هناك شخص  ثالث حتى لو وقع سوء فهم او مناوشات ، و هو أمر بديهي فلا بد من طرف ثالث يحتوي الصراع ، لتهدئة الوضع ، من جهة أخرى   يسهل توزيع المهام  كجلب الماء و تنظيف المنزل وما إلى ذلك من الأمور الضرورية اللتي تتطلب توزيع المهام   .

في حالة ما اختار الأساذ أن يعيش  لوحده، فقد يؤدي به إلى الإصابة بالجنون و الهلوسات و الأمراض النفسية .

يمكن أن يبدو الأمر غريبا بالنسبة للبعض ،وجود مناطق بالمغرب لا تتوفر على الماء  الصالح للشروب, لاكن في  مناطق مثل إقليم الصويرة حيث يشرب السكان ماء الأمطار المخزنة في ال (مطفيات) و بالطبع لن تجد مطفية نظيفة بالمدرسة و لا يمكنك استغلال مطفيات الناس لأن الماء مادة نادرة بالنسبة لهم، ولا يتشاركونها مع الغرباء بسهولة،لدى أنصحك بأخذ ما يكفيك من الماء قارورات 5 ليتر المتوفرة في المتاجر خذ معك ما يكفيك كل أسبوع ولا تشرب أي ماء تجده في مثل تلك المناطق لأنك قد تنهي السنة بفشل كلوي لا قدر الله .

العلاقة مع السكان

 : طبعا يجب أن تكون علاقتك مع السكان طيبة ، أن تتقبل تقاليدهم و أعرافهم ، وهذا لا يعني أن تتداخل معهم أكثر من اللازم ،دع بينك و بينهم مسافة احترام و تقدير وإذا عملت مع أولادهم فلذات أكبادهم بإخلاص وتفان فأكيد أنهم سيبادلونك نفس الاحترام ، لا تطلب منهم ما لا يطيقون ولا تنعزل عنهم بالمرة لأنك ستحتاج مساعدتهم فأنت ضيف عندهم في جميع الأحوال .

القسم و المتعلمين

أغلبكم درس في أقسام مستقلة ولا يعرف شيئا عن الأقسام المشتركة و تعدد المستويات لكن هذا هو الواقع الذي ستصطدمون به لا محالة ،فلا تتفاجأ إن وجدت المستوى المعرفي للمتعلمين ضعيفا و لا تتفاجأ إذا لم تُؤت أعمالك النتائج التي كنت تتوخاها ،فالأمر مركب و الفشل هو نتيجة لتراكمات سببها الرئيس هو تعدد المستويات داخل نفس القسم أو الاكتظاظ فحاول أن تعود نفسك على الأمر و تتماشى مع الظروف التي يفرضها عليك الواقع فلا تؤنب ضميرك ولا تُعاقب المتعلمين على ذنب لم يقترفوه .

الضرب و العقوبة الجسدية أو النفسية ممنوعة منعا باتا في القانون المغربي فتجنب الضرب و خاصة خاصة و أنت غاضب لأنك قد تدخل في متاهات أنت في غنى عنها إذا تسببت عقوبتك في ضرر بالغ للمتعلم ووصل الأمر إلى شكاية ولي الأمر بك في المحاكم ، لدى أنصحك بأن تحافظ على الهدوء في قسمك بالطرق التالية :

– لا تفرط في المزاح و الضحك مع المتعلمين لأن الأطفال يزنون أفعالك جيدا و انطلاقا منها قد يكون رد فعلهم عكس ما كنت تتوقع .

– حاول أن تشغلهم بالعمل و إنجاز التمارين وغيرها حتى لا يجدوا الوقت للكلام فيما بينهم أو إثارة الفوضى داخل الفصل .

– حاول أن تحفظ أسماء المتعلمين في أقرب وقت كي تنادي كل أحد باسمه و تعطي الانطباع بأنك تضبط الفصل و تتحكم فيه .

– لا تخرج من الفصل إلا للضرورة القصوى فأنت لا تعرف ماذا يمكن أن يفعل أطفال صغار إذا تُركوا لوحدهم في القاعة .

– لا تسمح للمتعلمين باستعمال الأدوات التعليمية التي قد تعتبر خطيرة على سلامتهم كالبركار و المقص مثلا إلا وقت الحاجة و الأفضل أن تجمع جميع تلك الأدوات داخل خزانة القسم و توزعها في حصتها .

– لا ترسل المتعلمين وقت الدراسة في مهمة خارج القسم كأن يجلب لك شيئا من الدكان مثلا فأنت مسؤول عن سلامته طيلة مدة الدراسة .

العلاقة مع المدير و المفتش التربوي : يؤطرها القانون طبعا , لكنها لا يجب أن تخلو من جانب إنساني و أخلاقي بالتحلي بالأدب اللازم و اللباقة في الكلام و تجنب التشنج و الصراعات التي قد تزيد من صعوبة مهمتك.

العملية التعليمية التعلمية

بخصوص ما ستحتاجه في العملية التعليمية التعلمية يمكن أن ألخصه لك فيما يلي :

– التوزيع السنوي : و يضم توزيع عناوين الدروس على مدار الموسم الدراسي كله ومنه ستستخرج التوزيع المجالي أو الشهري و الذي يحتوي على نفس العناوين ولكن مقسمة إلى وحدات أو شهور و من خلال هذا الأخير ستعبئ المذكرة اليومية التي ستخططها حسب استعمال الزمن الذي ستختاره من بين النماذج الكثيرة الموجودة على الانترنيت ..

مثلا المذكرة اليومية لليوم الأول من الأسبوع التربوي ( يمكن أن يصادف يوم الاثنين أو أي يوم في الأسبوع ) ستخططها حسب مواد اليوم الأول من استعمال الزمن ثم تذهب إلى التوزيع المجالي و تنقل عناوين الدروس لهذا اليوم وهكذا حتى تكمل الوحدة الأولى ثم الثانية ثم يأتي أسبوعا التقويم و الدعم إذا كنت ستدرس العربية وبعد ثلاث وحدات إذا كنت ستدرس الفرنسية . . .

في الأخير أتمنى لكم بداية موفقة و ناجحة ولا تتورعوا عن سؤال الأساتذة القدامى فإنهم بكل تأكيد لن يبخلوا عليكم بالنصيحة و المساعدة و الدعم , حظا موفقا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق